المحقق الحلي
733
المعتبر
ولو قال ( يقتصر على المتفق عليه ) قلنا : متى يجب ذلك إذا لم يوجد الدلالة على ما زاد عليه ، أم إذا وجدت والدلالة موجودة والأخبار صريحة ، وقد روى أحمد بن أبي بصير في جامعه عن داود بن الحصين عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( لا اعتكاف إلا بصوم وفي مسجد المصر الذي أنت فيه ) ( 1 ) . فرع قال في الحلاف : إذا نذر اعتكافا " في أحد المساجد الأربعة لزمه ، ولا يجزيه لو عدل إلى غير ما نذره ، وقال الشافعي : إن نذر بالمسجد الحرام لزم ، ولو نذر بغيره لم يلزم ، وجاز الاعتكاف حيث شاء . لنا : أن الوفاء لا يتحقق إلا بالصفة المنذورة فيجب ألا يجزي مع عدمها . مسألة : ( ولا يجوز الخروج من الموضع الذي اعتكف فيه إلا لما لا بد منه ) وعليه اتفاق العلماء . ويدل على ذلك أيضا : ما روى عبد الرحمن ابن أبي نجران عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( لا يخرج المعتكف من المسجد إلا لحاجة ) ( 2 ) وعن داود بن سرحان عن أبي عبد الله عليه السلام قلت ( أني أريد أن أعتكف فقال عليه السلام لا تخرج من المسجد إلا لحاجة لا بد منها ، ولا تقعد تحت ظل حتى تعود إلى مجلسك ) ( 3 ) مسألة : فإن خرج لغير عذر أبطل اعتكافه ، لأنه لبث في المسجد للعبادة فالخروج منه مناف له . فرعان الأول : ويبطل بالخروج وإن قل ، وقال الشافعي وأبو حنيفة ، وقال أبو يوسف
--> 1 ) الوسائل ج 7 كتاب اعتكاف باب 3 ح 11 ص 402 . 2 ) الوسائل ج 7 كتاب الاعتكاف باب 7 ح 5 ص 409 . ) الوسائل ج 7 كتاب الاعتكاف باب 7 ح 3 ص 408 .